عزيزتي لبنى..
فاكرة الفيديو بتاع tedx اللي بعتيهولي من اسبوع أو أكتر عن الرضا عن الجسد وحب الذات؟ كنت عايزة اناقشك فيه من يومها بس طاقتي كانت بعافية شوية..
كنت عايزة اقولك اني بقيت أحس إن فكرة ان حد يبقي راضي عن جسمه دي حاجة اقرب للخيال العلمي جدا، انا أصلي مريت بكل حالات الجسد وبردو ولا مره فيهم كنت راضية عن نفسي تماما حتي المرة اللي بقيت فيها fit جدا بسبب الجيم وكنت بمقاييس محققة الوزن المثالي، كنت حاسة ان جسمي بقي ناشف وعضلات كدا وبقيت حاسة اني اقل انوثة من ذي قبل.. ولما رجعت ملهلطة وملبن تاني سواء بقي زايدة في الوزن أو ظابطاه بلاقيني كرهت رجرجة الملبن وازعاج الثنايا اللي في بطني وخطوط التمدد في كل حتة وكلكعة السيليوليت في أفخاذي .. فحقيقي بقيت حاسة اني بقيت بنفخ في قربة مخرومة في موضوع حب الذات دا.. اخر مرة روحت للدكتور قالي حبي نفسك بدون اسباب، بدون ماتقدمي لنفسك مبررات للحب دا، بدون ماتحققي حاجة، بدون ماتنحجي في حاجة بدون ماتعدي مميزاتك، كنت هقوله انت اهبل، انا احب نفسي بلا ولا شي؟ وانا سايبة ايدي كدا ومابعملش حاجة لها علاقة بزيادة نجاحي وتحققي وشجاعتي وذكائي وجمالي؟؟ ارضي عن نفسي في المطلق كدا؟ اتجنن دا ولا ايه؟
ومن يومها بفكر في الموضوع دا ومش رايح من بالي ومش عارفة أحققه ازاي حقيقي ، والرضا المطلق دا يأتي جنبا إلى جنب مع حب الجسد والرضا عنه، وبما إن كل المحاولات اللي فاتت باءت بالفشل فاانا مابقيتش قادرة اعافر في حب نفسي تاني، أقصي مايمكن فعله هو إني أقلل لوم وجلد ذات، انما حب إيه اللي انت جاي تقول عليه؟!!
الثلاثاء، 13 أغسطس 2019
إلى لبنى..
الأربعاء، 7 أغسطس 2019
غباء ونجاسة
أصبحت أكره نبرة الضعف تلك التي تخبرنا أن النساء مقهورات وأن اولتد حارتنا هم أولاد قحبة متجبرين ومفعمين بالنجاسة والأذى، وأن النساء في كل العالم يتمتعن بحقوق وكرامات باستثناءنا، نحن فقط المهزومات، المعنفات، المهضومات الحقوق كلها، القابعات في تعاسة ابدية لافكاك منها..
لا اعرف ما الفائدة من هذه النبرة، ومن هذه الخطابات اللتي لا تفيد سوي في غرس الضعف والحزن واليأس بداخلنا أكثر مما هو، لا أدري من علم النسويات أن كره الذكور ولعنهم باستمرار هو فعل استشفاء من قذارتهم ونجسهم، أيغني اللعن عن سنوات من الإيذاء الجسدي والنفسي؟ وهل رأي أي منا امرأة نسوية طبيعية؟ كلا فهن اغبياء بقدر نجاسة الذكور..
وأنا اكره الغباء والضعف بقدر كرهي للنجاسة..
المقاعد المقابلة للنيل
مقاعد النادي تشرئب لنجالسها، اعلم أنها تفتقدنا، تفتقد الحكايات بين الرفيقات الثلاث، الممتلئات بالحب والحزن والخوف والقوة معاً، نختار ثلاثة مقاعد مقابلة للنيل، ونصمت لدقائق ونحن ننظر للمسطح الرمادي الماثل أمامنا، يبدو النيل عجوزا جدا، بطيئ الحركة كسلحفاة، قذر كمتشرد، وماكر كساحرة شمطاء..
من أين نبدأ الحديث، علي احدانا أن تفتح السماء وتسحب أول قطرة فينهمر الكلام كغيث لانهاية له، بدأت أنا، اخبرتهم عن احلام المسكن اللذي اتمناه لم أخبرهم بعد عن مخاوفي أن تأخذني المدينة الصحراوية منهم، أن يسحبني الزواج من بين أحضانهم إلى أحضان حبيب لطالما تمنيته، ولكن كما يقولون احذر مما تتمنى فربما يأتي حضن علي حساب حضن آخر، أعد نفسي أنني لن اسمح للعالم أن يقتلع صداقتنا اللتي دامت سبع سنوات، وهو رقم لو تعلمون عظيم، مررنا خلاله بمراحل واهوال عدة، ولم تغيرنا الخطوب ولا الندبات، ولم يغير مابيننا ابناء الحرام اللذين بُعثوا لينخروا صداقتنا، هذا يعنني
اننا: 1 والعالم: 0..
تتحرك الكراسي متململة، فنخوض في الحكايات اكثر فأكثر نتذكر سوء الفهم القديم المتربص بقلوبنا، نفككه ونحله ونمسح النقطة السوداء المترتبة عليه ونبكي وصدورنا تلتصق في عناق سخي..
تُرفع فناجين الشاي ويحل محلها النسكافيه، وتدور الحكايات مجددا تلتقط اذى الآباء والأمهات، نشفق على الضحايا ونلعن الجناة حتى لو كانوا آباء ونشرب الشاي من جديد ونحن ندعوا سرا لأباءنا ونحسد أنفسنا علي أهل ليسوا وحوشاً..
عقارب الساعة تأكل الوقت ونحن نستجديه ألا يمر ولكنه يمضي غير عابئ بنا يجبرنا علي توديع المقاعد وتوزيع العناقات والقبلات المودعة..
تودعنا المقاعد وأنظر إليها وأنا لا أعلم متي تنتهي علاقتنا بها ولكني اعلم أن هذا اليوم قادم لا محالة..