الأحد، 22 سبتمبر 2019

فكوا عن قلبي الأغلال ..

هذه الأيام ثقيلة وهذا العالم مرهق، الاحداث والأحاديث مخالب كواسر تنهش الذاكرة والوجدان..
هواء الخريف ثقيل إلي حد لايمكن احتماله، يجعل جسدي ثقيلا وروحي مكبلة بأطنان من الصور والاحاديث والذكريات..
كل مااحتاجه الآن حمام دافئ وكأس نبيذ وسيجارة وصدر حبيب استند اليه، يداعب خصلات شعري المبتلة وينزع الاسلاك المتلبدة بروحي ويخبرني ان كل شيئ سكون علي مايرام..

لاشيئ في مايحدث يبدو منطقيا او عادلا، لاشيئ من الظلم والقسوة والعنف ولاشيئ يبرر رغبة الإنسان في الأذى والقسوة والكره، لاشيئ يعطي الإنسان حق تدمير الآخرين وأذيتهم، لاشيئ مما تفعله السلطات بالبشر يبدو منطقيا، اهذا هو العالم اللذي نتوق للوجود فيه اطول فترة ممكنة؟ من يحتمل ستين او سبعين عاما من هذا القبح..؟! كيف يبلغ الناس هذه الأعمار ويتحملون كل قسوة القلوب تلك وكل هذه الطعنات دون ان ينهاروا او يصابوا بالجنون؟!
مالكرامة في ان تصبح قويا في مواجهة العالم؟ مالكرامة في ان تحارب جنون هذا العالم؟ ومالكرامة في أن ندرك ونعرف مايخبئه من اسرار قذرة؟ يقولون ان المعرفة قوة، كلا إنها اذى، انها سكين تطعن براءة ارواحنا كل ساعة، المعرفة تعرضنا الي اسوء مافي العالم، خباياه المليئة بالأمراض والأذي والقاذورات..
وهذا العالم القذر لا يستحق المعرفة، يستحق التجاهل والابتعاد عنه بقدر الإمكان..
لعل في التجاهل تخففاً من ثقله الجاثم علي صدورنا الضعيفة..

الجمعة، 20 سبتمبر 2019

محاولة جديدة

الجمعة الساعة 2 وربع صباحا سبتمبر 2019..
في مظاهرات في الشارع بتطالب باسقاط النظام للمرة المعرفش كام، وانا عمالة ارصد حالتي النفسية واحساسي بكل دا..
انا خايفة، خايفة عالناس وشايفاهم سذج انهم لسة مصدقين بس في نفس الوقت شايلاهم علي دماغي قوي انهم لسة بيعافروا في حاجة نفسنا اتقطع غيها من سنين طويلة، انا خايفة عالقلوب المتحمسة خايفة نتجر تاني لنفس التمثيلية ويتلعب بينا الكورة ونلبس الخوازيق المحترمة تاني..
انا خايفة علي الشباب اللي هيبقي عنده تروما جديدة واكتئاب تاني وهجرة وتقطيع شرايين..
وفي نفس الوقت بقول وايه البديل؟ مااحنا بقينا عايشن في تروما مستمرة مابتنتهيش واكتئاب مالوش علاج وبردو هجرة وتقطيع شرايين، النفق اسود ونهايته سودا ومافيش بصيص امل ولا طاقة نور جاية من اي اتجاه..
الطريق المسدود هو قدرنا والظلم هو ميراثنا من البلد دي ومن الأجيال اللي قبلنا..
انا قلبي حزين بس بقنع نفسي بضرورة دخولي الفقاعة الوردية، وبشير مع صحابي فيديوهات تضحك وبدخل علي صفحات الادوات المنزلية وبطلب طقم جيلي وحامل كب كيك مشجر عشان ديكور المطبخ، وبحاول انسي ان في ماضي ولعنة دم ومعتقلين هتفضل تطاردنا طول عمرنا، وهتفضل كل خطوة في حياتنا فيها غصة في قلبنا ان احنا اللي نجينا وهم اللي سقطوا ضحايا..
انا حزينة ومش عارفة ولا هعرف اتهني بفرحة في البلد دي طول مالظلم محاوطنا من كل اتجاه..

الجمعة، 13 سبتمبر 2019

امتنان

العالم بيكون مكان اجمل بالناس المريحة، انا مبسوطة اني بقيت بفلتر الناس وببعد عن المرهقين وبقرب من المريحين الهاديين المتصالحين مع نفسهم ومع العالم، واللي عندهم احساس بالآخرين ومراعاة لمشاعرهم، الموضوع دا خد مني راقات علي مابقيت قادرة افهم يعني ايه شخص مؤذي حتي لو حد قريب او صديق قديم، وخد مني راقات بردو في التخلص من الاحساس بالذنب ناحية الناس المرهقة لما باأقرر مااشوفهمش تاني..
انا بعتبر نفسي من المحظوظين قوي في صحابهم وفي علاقاتهم العامة بالبشر، وماعرفش حقيقي انا عملت ايه كويس في حياتي استحق عليه النعمة العظيمة دي، ودايما برجع السبب انه غالبا دعوة ماما او بابا مثلا، انما مش كرامة ليا او اي حاجة، بس يعني ايا كان السبب فاانا ممتنة جدا للصحاب المريحين والناس اللي بتدخل حياتك جديد وتحس انك عارفهم بقالك عمر كدا وان في حاجات بالهبل مشتركة مابينكم، وإن العالم يبدو صغير وعبيط وتافه في حضرتهم من كتر مالحياة في وجودهم بسيطة وغير مرهقة..
انا النهاردة حابة اقول اني ممتنة جدا لربنا ولطبطبته الحلوة دي ♥️

الخميس، 12 سبتمبر 2019

تلاتين شمعة

انا بكبر، والعالم بيقولي اكبر وانت ساكت..

لأن اصلا العالم لايبالي بحاجة، لا يبالي مثلا بالشيب اللي بعد مااحتل نص راسي بقي بيطلع كمان في مقدمة شعري، وكل يوم رقعة الأبيض بتكبر وبتضم ليها عدد اكبر من الشعرات والنتيجة اني بقيت فضية قوي وانا لسة داخلة التلاتين..

العالم كمان لايبالي بإني روحيا بكبر وبقيت افرهد من كل حاجة، وان ٩٩٪ من الحاجات الي بتحصل في العالم بقت مرهقه ومتعبة ومحتاج طاقة ومجهود مابقوش موجودين اساسا.. ولكن العالم لسة عايزني اخوض معارك فكرية وروحية واجادل واتناقش واسمع واحلل واختار، طب ازاي دا كله يتعمل وانا مفرهدة؟

صحابي واخواتي لايبالون بإني جسديا كمان بقيت مرهقة، مابقدرش اكل اي اكل في أي وقت من اليوم عشان هتعب وهعاني وهتفشخ بعدها حموضة وانتفاخ وارتجاع وبلاوي زرقا.. ومابقيتش قادرة اتنطط علي طول ولا اتكلم علي طول ولا اهزر طول الوقت، بقي السكون والهدوء هم المطلب الأساسي والباقي بقي فرهدة بدون داعي.. بس لو مااتنططتش هبقي بروطة ورخمة وعجوزة..

العالم كمان لا يبالي ان في حاجات كتير عايزة اعملها ومافيش وقت ولا طاقة ليها فبركنها علي رف الزمن علي جنب لحد مايجي وقتها، ولما وقتها بيتأخر العالم بيقعد يعايرني بقي اني كبرت وماعملتش الحاجات اللي كنت عايزة اعملها.. والمعايرة محبطة ومزعجة وبتكبت وتبط الواحد اكتر ماهو مبطوط..

انا ماعنديش مشكلة اكبر بس يبقى الزمن والكون واقفين جنبي كدا بلاش احباط ومعايرة ورخامة، بلاش فرهدة ونسهل علي بعض العيشة عشان مش ناقصة خالص يعني والله..

انا عايزة كمان اكبر براحة بلاش يعني السنين تاخد بعض في ديلها وتقعد تجري بسرعة كدا، نعيش يعني بمبدأ أمي بتسلم عليكم وبتقولكم واحدة .. واحدة..

الجمعة، 6 سبتمبر 2019

فوضي

لايوجد الكثير لأكتبه فقط اريد ان اوثق أن صيف هذا العام هو من أكثر المواسم المرهقة نفسيا اللتي مررت بها في حياتي، اريد ان اختفي، ان اجلس في محراب الرب اتعبد اليه دون ان يثني علي احد او ينتقدني اخر، اريد ان اجلس وحدي اسبوع، اسبوعين، شهر، ثلاثة أشهر، كما يحلو لي بدون ان يكون لزاما علي أن ارفه عن فلان أو اسامر علان، هذا العالم مرهق لأقصي درجة، والعائلات بقدر اهميتها في حياتنا إلا انهم اصبحوا مصدر ضغط لا مثيل له، اريد ان ارحل من هنا، ان آخذ حبيبي ونهرب بعيدا عن كل هذا الهراء، اريدهم أن يكفوا عن اخذ رأيي في مشاكلهم اللتي اراها تافهة، وان يكفوا عن اجباري علي محبة اطفالهم السيئين، اريد ان يكفوا عن التدخل فيما لايعنيهم، وان يمنعوا الثناء والنقد كلية، لاشيئ مما يقولونه مهم أو اكترث له.. فقط اخبرهم أن يكفوا عن الضجيج يا الله..
وامنحني ياألله مهربا للصيف القادم يحتويني حتي يغادر كل اللذين يأتون الينا لنسليهم ونرفه عنهم..