الخميس، 25 يوليو 2019

الكتابة إلى جوار الدفئ


الساعة الأن توشك علي الثالثة فجرا، يجافيني النوم بينما حبيبي يغرق فيه إلي جانبي، جسده دافئ ونفسه منتظم، مريح حبيبي في نومه كما هو في يقظته، لايتقلب كثيرا ولا يقطع نومي إلا ليحتضنني أو يقبلني، مُرهَق دائما حبيبي يغزوه العالم في اليوم الواحد عشرات المرات، ويرهقه هذا الوادي اللذي كان يوما طيبا اكثر مما يسعده او يريحه، ثم حين اربت علي كتفه وامشط بأصابعي شعره يسخر مني حفيد جاهين وشقيقة الشقاوة، ولكني أعلم ان كل مايحمله قلبي من تربيتات وطبطبات لايكفي ليخفف عن حبيبي عبئ الأيام ونوائب الدهر الفائتة، وهأنذا اتربع الي جواره ويد تكتب والأخرى تربت علي صدره، والثلث الأخير من الليل قد اوشك علي الرحيل، وأنا أسأل خالقه ان يباعد بينه وبين الحَزن فيكفيه ماحدث في السبع العجاف الماضيات، ولتعطه الحياة خيراتها فهو يستحقها.. وأحب أن اسجل أن تجربة الكتابة وانا اشعر بدفئ جسده الي جانبي هي من أعظم التجارب اللتي مررت بها.. ولا أريد أن اضيع وقتا في النوم، اريد ان استمتع باحساس جسده الي جواري، ان أشعر بأنفاسه علي ذراعي، أن أشم رائحة جلده مختلطة برائحة عطوره ومنظف الملابس اللذي يستخدمه، أحب ذلك الشعور بالونس والدفئ والاكتمال..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق