الثلاثاء، 23 يوليو 2019

روح مُثقلة..

شعراتي البيضاء ماعدت اخشاها، ولا حتي ترهلات بطني وفخذي فحبيبي يحبهم جميعا، لذا تعلمت ان اتغاضي عنها وربما أحبها يوما ما، يحذرني طبيبي من اكتساب ثقتي بنفسي بناءً علي حب الآخرين ويحثني علي التخلي عن سعيي للمثالية والكمال، أحاول أن افعل ذلك ولكن ماذا افعل فى الألم اللذي يغزوا مبيضي الأيمن؟ وخاصة انه يزداد منذ الأمس بعد مشاهدة كيت وينسلت وهي تحاول اجهاض نفسها بربط بطنها برباط مطاطي، كلما تخيلت فِعلتها، ينكمش رحمي وتتقلص مبايضي، اختي تكره هذا الفيلم (revolutionary road) ربما لأنه يبدو كفيلم قاس جدا، ولكنه يمثل خوفي الاعظم في الحياة، ان نتخلي عن أحلامنا ونركن الي الميديوكراتية ونصبح نسخا اخري من اناس غيرنا، نركض وراء قسط الشقة والسيارة والجمعية، اخشي علي حبيبي ان تتلاشي احلامه بالسفر وان تأخذه دوامة الحياة فينسي ماحلم به وتمناه قبل أن يعرفني وأثناء معرفته بي.. أعده دائما وأعد نفسي اني لن اسمح بحدوث ذلك، وأنا على يقين بإنني لن أخلف وعدي فمنذ سنوات طويلة قطعت علي نفسي عهدا انني لن اصبح مثل فتيات القرية ، كل أحلامي هي (راجل ينكد عليا كل ليلة) كما كانت تقول السيدة اللتي تماثلني في العمر وتجلس بجواري عند مصفف الشعر ، إلا انها تبدو أكبر مني بعشرين سنة لأن للمسكينة زوجا (بينكد عليها) واربعة أبناء (مطلعين عينيها)، هذه هي صورة الزواج اللتي كنت اهرب منها في العشر سنين الماضية، فهل نجحت في الهرب ام انني كأوديب اهرب لآقع في مآساتي؟! لاشيئ مضمون في الحياة لا الشباب ولا الجمال ولا اختيار الزواج الأمثل أو مواصلة الحلم، لايضمن لنا العالم ان نكون سعداء ولا يضمن لنا ان نكون مااردنا ولكن عزاءنا الوحيد ان في الروح ميل للمثابرة وكره للاستسلام وهو ما يدفعنا للاستمرار في (المعافرة) ♥️

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق